الهر الساحر "علــي أبوجريشـــة" -

الدراويش.. أم (الدهاشنة)؟!

حسن المستكاوي

نشر فى : الجمعة 6 أغسطس 2010
انطلقت بطولة الدورى، وهى العمود الفقرى للكرة المصرية، والفقرى من الأساس والهيكل، وليس الفقر، أو النحس.. وعندما سئلت فى أحد برامج الإذاعة عن توقعاتى على الهواء مباشرة، قلت: إجابة الإذاعة هى أن المسابقة ستكون مثيرة وجميلة ونظيفة، وخالية من الاحتقان ومن الغضب، ومن العصبية ومن التعصب.. وسوف يشجع جمهور الأهلى فريق الزمالك حين يلعب كرة حلوة، وسيرد جمهور الزمالك بالتصفيق للأهلى حين يحرز هدفا.. وسوف تنتهى كل المباريات بمشهد تبادل التحية والسلام بين اللاعبين. «هذا كلام النشر فى الإذاعة.. أما الحقيقة فهى باختصار: ربنا يستر.

أرى الاحتقان الذى يراه الجميع.. أراه فى السطور والصحف والمقالات والبرامج والشاشات، وأراه فى مترو الأنفاق وكنت من رواده قبل أن يتحول إلى علب سردين، فأستعد بدءا من محطة السيدة زينب للنزول فى محطة المعادى، وإلا سوف أهبط فى محطة حلوان أو أعود إلى المرج..؟!

أشجع فريق وادى دجلة الذى يمثل ضاحية المعادى، وهو أول من يمثلها منذ أيام الفراعنة.. ومهما كانت النتائج سأبقى مشجعا للفريق، خاصة أن نادى المعادى الرياضى واليخت، وهو الأصل والأول والأقدم حاول أن يصل للممتاز منذ 35 عاما، فوصل بالكاد إلى مشارف الدرجة الثالثة، ثم بقى مربوطا على الدرجة الرابعة..

تساءل زميل متعجبا عن سبب بقاء اسم الدراويش وقال: «وإن كنت أتعجب لالتصاق تسمية الدارويش بهم مع أن أصحاب اللقب‏(‏درويش‏)‏ فى تاريخ هذا الفريق يعدون على أصابع اليد الواحدة‏،‏ بينما آل أبوجريشة قدموا له عشرات النجوم».

لا داعى للعجب، فصاحب هذا اللقب، الأستاذ نجيب المستكاوى، أطلق ألقابا أخرى مازالت صامدة على الرغم من مرور 40 عاما.. وحين أطلق لقب الدراويش كانت عائلة درويش ممثلة بالفريق، كما أن عائلة أبوجريشة سعيدة بلقب الدراويش، لأنه جاء من رجل ساند الإسماعيلى حين كانت المساندة شجاعة..

بجانب أن الحكاية ليست أسماء عائلات، فالدراويش هم الذين يمتعون جمهورهم لدرجة الذوبان فى فنهم.. وبغض النظر عن انتظار الزميل 40 عاما كى يعبر عن تعجبه، و17 عاما بعد رحيل صاحب اللقب كى يسأل عن سر التصاق اللقب، وبغض النظر عن أنه كان يجلس أمام صاحب اللقب سنوات ولم يتعجب أبدا.. بغض النظر عن هذا كله، القصة ليست الدراويش أم الجراويش.. أم الدهاشنة.. وإنما من أطلق اللقب ولماذا عاشت ألقابه عشرات السنين.. تلك هى القصة؟!

أضف تعليقك